الشيخ السبحاني

163

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

السدس ، ولا يزيلها عنه شيء ، فهذه الفرائض التي قدّم اللّه . وأمّا التي أخّر : ففريضة البنات والأخوات لها النصف والثلثان ، فإذا أزالتهنّ الفرائض عن ذلك لم يكن لهنّ إلّا ما بقي ، فتلك التي أخّر ، فإذا اجتمع ما قدّم اللّه وما أخّر بدئ بما قدّم اللّه فأُعطي حقّه كاملًا ، فإن بقي شيء كان لمن أخّر ، وإن لم يبق شيء فلا شيء له » ( « 1 » ) . فقد جاء في كلام ابن عباس ذكر الطوائف الذين لا يدخل بهم النقص وهم عبارة عن : 1 - الزوج . 2 - الزوجة . 3 - الأُم ، وهؤلاء يشاركون في أنّهم لا يهبطون عن فريضة إلّا إلى فريضة أُخرى وهذا آية أنّ سهامهم محدودة لا تنقص . وكان عليه أن يذكر الأخ والأُخت من أُمّ ، لأنّهم أيضاً لا يهبطون من سهم ( الثلث ) إلّا إلى سهم آخر ( السدس ) . وقد جاء الجميع في كلام الإمام أمير المؤمنين . روى أبو عمر العبدي عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنّه كان يقول : الفرائض من ستة أسهم : الثلثان أربعة أسهم ، والنصف ثلاثة أسهم ، والثلث سهمان ، والربع سهم ونصف ، والثمن ثلاثة أرباع سهم ، ولا يرث مع الولد إلّا الأبوان والزوج والمرأة ، ولا يحجب الأُم عن الثلث إلّا

--> ( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 7 من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 6 ، لاحظ المستدرك للحاكم : 4 / 340 كتاب الفرائض ، والحديث صحيح على شرط مسلم ، وأورده الذهبي في تلخيصه إذعاناً بصحته .